علوان السهيمي

لم أكن من أولئك الذين كان في بيتهم مكتبة، ولم أخرج من حصص التعبير في المدرسة، ببساطة لقد ولدتُ كاتبا بالصدفة!
قرأتُ وكتبتُ بعدما تجاوزت العشرين من عمري، عندما تخرّجت من المعهد العلمي في تبوك، وبدأت الدراسة في كلية المعلمين في تخصص اللغة العربية. بالمناسبة كنت جيدا جدا في النحو والصرف والإملاء، لذا لم أجد صعوبة في دراسة هذا التخصص، وتخرجت لأعمل معلمّا – ومازلت إلى الآن – وبعد نحو ثمانية عشر عاما بدأت في دراسة مرحلة الماجستير في الأدب والبلاغة، لقد كانت تجربة جميلة بلا شك، لأنني جئتها بعد أن تشبّعت بالقراءة والأدب، حتى حصلت على الشهادة عام 2026م.
الكثير يعرف بأنني كاتب، لكن القليل يعرف بأنني كنت صحافيا في البداية. لقد عملت في صحيفة الوطن السعودية من عام 2006 إلى عام 2013م، وفي ذات الوقت أصدرت رواياتي: الدود، والأرض لا تحابي أحدا، والقار، ومجموعتي القصصية: قبلة وأشياء أخرى، إن تجربة الصحافة كانت من أهم تجاربي في الحياة، وبعد أن تركتها نشرت رواياتي: حياة بنصف وجه، وحقيقة قوس قزح، وهجمة واعدة: قصة لاعب كرة قدم.
إن للقراءة ثمرة ذاتية، يستمتع بها الإنسان وحده، لكن للكتابة ثمرة جمعيّة لأنها تقودك لمعرفة الناس، وهذا من جمالياتها بكل تأكيد، فأنا مدين للكتابة بأنها فتحت لي آفاقا عدة، من أهمها: معرفة الناس ومحبتهم!